لم يكن أبو الحسن علي بن بسام الشنتريني جامعًا محايدًا لما قيل في عصره، بل كان صاحب اختيار وحذف وترتيب، يرى أن تدوين الأدب فعل نقدي يحدد ما يستحق البقاء في الذاكرة. لذلك تكشف صفحات الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة عن موقفين متلازمين: الدفاع عن أدباء الأندلس في وجه التبعية للمشرق، وإخضاع النصوص لمعيار أخلاقي وديني يضبط ما يروى منها، ولا سيما في باب الهجاء.
تنبع أهمية هذا الموقف من أن ابن بسام لم يعالج الهجاء بوصفه غرضًا واحدًا. فقد فصل بين هجاء يمكن قبوله ما دام لا ينحدر إلى الفحش، وبين سباب مقذع رفض أن يجعل كتابه وعاء له. لكنه لم ينزع عن الهجاء قدرته على الإيذاء؛ إذ وجد في التعريض صيغة أكثر تهذيبًا في ظاهرها، وربما أشد وقعًا في أثرها. ومن هذه المفارقة يتشكل جانب أساسي من نقده لأدباء عصره.
أديب بين عصر الطوائف والمرابطين
برز ابن بسام في الأندلس خلال عصر الطوائف والمرابطين، جامعًا بين صفة الأديب والناقد والمؤرخ. وتختلف المصادر في سنة مولده الدقيقة؛ فبعضها يقدرها بعام 450هـ، الموافق 1058م، بينما يكتفي بعضها الآخر بمنتصف القرن الخامس الهجري. أما وفاته فمتفق على وقوعها سنة 542هـ، الموافق 1147م.
يوفر هذا السياق السياسي المتحول خلفية لفهم عنايته بالهوية الأدبية. فكتاب الذخيرة ليس مجرد استجابة ذوقية لنصوص متفرقة، وإنما محاولة لجمع محاسن أهل الأندلس وإظهار قدرتهم على إنشاء أدب له قيمته الخاصة. وقد صاغ ابن بسام باعثه بوضوح في مقدمة كتابه:
وأخذت نفسي بجمع ما وجدت من حسنات دهري وتتبع محاسن أهل بلادي وعصري، غيرة لهذا الأفق الغريب أن تعود بدوره أهلة، وتصبح بحاره ثماداً ضحلة.
المصدر: ابن بسام الشنتريني، مقدمة الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة.
ينطوي هذا القول على شعور بالخطر الثقافي: فالمحاسن موجودة، لكنها قد تضيع إذا لم تجد من يجمعها ويثبت حضورها. واختيار لفظ «الغيرة» يجعل التأليف دفاعًا عن أفق ثقافي، لا مجرد تسجيل لأسماء ونصوص. ومن ثم غدا الجمع عنده عملًا انتقائيًا؛ فالمؤلف لا ينقذ كل ما يراه، بل ما يوافق تصوره للجودة والكرامة الأدبية.
«الذخيرة» ومقاومة التبعية للمشرق
يعد الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة من أهم الموسوعات الأدبية والنقدية التي حفظت جانبًا واسعًا من التراث الأندلسي. وقد ألفه ابن بسام لمعارضة يتيمة الدهر لأبي منصور الثعالبي؛ أي لإنشاء كتاب يقابلها من جهة المجال والغاية، ويمنح أدباء الأندلس المكان الذي رأى أنهم حرموا منه.
لا يصح فهم هذه المعارضة بوصفها كراهية لأدب المشرق أو إنكارًا لقيمته. اعتراض ابن بسام موجه إلى التبعية العمياء التي تجعل أخبار المشارقة معيارًا وحيدًا، فيما تهمش المنجز الأندلسي. وقد عبّر عن حدة هذا الاختلال بلغة ساخرة:
إلا أن أهل هذا الأفق، أبوا إلا متابعة أهل المشرق، يرجعون إلى أخبارهم المعتادة رجوع الحديث إلى قتادة، حتى لو نعق بتلك الآفاق غراب، أو طن بأقصى الشام والعراق ذباب، لجثوا على هذا صنماً، وتلوا ذلك كتاباً محكماً.
المصدر: ابن بسام الشنتريني، مقدمة الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة.
المبالغة هنا أداة نقد ثقافي. فهو يصور الخبر المشرقي، مهما صغر شأنه، قادرًا على استنفار اهتمام الأندلسيين، بينما لا يحظى أدب بيئتهم بعناية مماثلة. والمشكلة في نظره ليست التواصل بين المشرق والأندلس، بل تحول التواصل إلى خضوع رمزي يضعف ثقة الأندلسيين بإنتاجهم.
بهذا المعنى أسس الذخيرة لمركزية أندلسية لا تقوم على إغلاق الحدود الثقافية، وإنما على تعديل ميزان الاعتراف. أراد ابن بسام أن يثبت أن الجزيرة تملك أدباء جديرين بالتدوين والنقد، وأن قرب الكاتب من مؤلف الكتاب ليس سببًا لإهماله. غير أن مشروع الاستقلال هذا لم يكن شاملًا لكل الأشكال والنصوص؛ فقد ظل محكومًا بتصور المؤلف للوزن والبلاغة والأخلاق.
الاختيار الأدبي تحت سلطة الأخلاق
تكشف طريقة ابن بسام في الجمع أن القيمة الفنية، على أهميتها، لم تكن معياره الوحيد. فقد اعتمد ضوابط دينية وأخلاقية صارمة أثرت مباشرة في النصوص التي أوردها أو أعرض عنها. ولذلك ينبغي قراءة الذخيرة على مستويين: بوصفه مصدرًا يحفظ الأدب، وبوصفه عملًا يعيد تشكيل هذا الأدب وفق أحكام صاحبه.
هذا المنهج يمنح الكتاب وحدة واضحة، لكنه يجعل ما غاب عنه ذا دلالة أيضًا. فالإقصاء لا يعني دائمًا ضعف النص من جهة الصنعة، بل قد يدل على تعارضه مع تصور ابن بسام لما يليق بالمجموع. وبذلك انتقل الناقد من وصف الأدب إلى تنظيم حدوده: ما الذي يمكن أن يدخل سجل المحاسن، وما الذي ينبغي إبقاؤه خارجه؟
أما موقفه من الشعر والنثر فتختلف قراءات النقاد المحدثين فيه. يرى بعضهم أنه فضل النثر صراحة بتقديم الكتاب على الشعراء في ترتيب كتابه، بينما يرى آخرون أنه وازن بين الفنين، مع اهتمام خاص بالصنعة البلاغية. ولا يمكن الجزم من هذا التباين بتفضيل مطلق؛ لكن المؤكد أن البناء والترتيب عنده جزء من الرؤية النقدية، وليس إجراءً شكليًا منفصلًا عنها.
تظهر صرامة الاختيار بجلاء في قضية الهجاء. فهذا الغرض يضع الناقد أمام نزاع بين الاعتراف بقوة القول وبين رفض ما يراه سقوطًا أخلاقيًا. ولم يحل ابن بسام النزاع بإلغاء الهجاء كله، بل بتقسيمه وإقامة حدود داخلية بين درجاته.
بين «هجو الأشراف» و«السباب المقذع»
قسم ابن بسام الهجاء إلى قسمين: «هجو الأشراف»، وهو الهجاء الذي لا يبلغ الفحش، و«السباب المقذع»، وهو الشتم الذي يتجاوز في نظره حدود المقبول. ويمنع هذا التقسيم نسبة موقف مطلق إليه؛ فهو لم يرفض السخرية والقدح من حيث المبدأ، وإنما رفض صورة بعينها تقوم على الإقذاع والهجر المستبشع.
والهجاء ينقسم قسمين: قسم يسمونه هجو الأشراف، وهو ما لم يبلغ أن يكون سباباً مقذعاً ولا هُجْراً مُسْتَبْشَعاً... وهو الذي صُنّا هذا المجموع عنه، وأعفيناه أن يكون فيه شيء منه.
المصدر: ابن بسام الشنتريني، الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة، في سياق حديثه عن إقصاء الهجاء الفاحش.
يدل فعل «صُنّا» على أن الكتاب في تصوره كيان له حرمة وسمعة، ويمكن للنص الفاحش أن يشينه. أما «أعفيناه» فتجعل الحذف ضربًا من تخليص الكتاب من عبء لا يريده له. وهنا يصبح التهذيب مبدأ في صناعة الموسوعة، لا حكمًا عابرًا على قصيدة منفردة.
غير أن قبول «هجو الأشراف» يبين أن المعيار الأخلاقي لم يكن دعوة إلى أدب منزوع المخالب. فالهجاء يظل قادرًا على كشف النقص وإيلام الخصم، لكنه مطالب بألا يتحول إلى شتيمة مجردة. والفاصل بين القسمين ليس الموضوع وحده، بل طريقة الأداء: مقدار ما يبقى في القول من صنعة وإيحاء، ومقدار ما ينحدر منه إلى مواجهة فجة.
يحمل هذا التفريق دلالة اجتماعية كذلك. فالشاعر لا يتكلم في فراغ، بل يعرض كرامة الأفراد للتداول في مجال أدبي قابل للحفظ والانتشار. ومن خلال الاستبعاد حاول ابن بسام ضبط العلاقة بين حرية الشاعر ومسؤوليته عن لغته. إلا أن هذا الضبط لا يلغي الأذى؛ إنه ينقله من العبارة العارية إلى بناء بلاغي أكثر انضباطًا.
ولمن أراد وضع هذا التصور ضمن مسارات أخرى للهجاء العربي، يمكن الرجوع إلى ملفات الحطيئة وجرير ودعبل الخزاعي. ولا تعني هذه الإحالات تماثل تجارب الشعراء مع مشروع ابن بسام، بل تتيح مقارنة طرائق الهجاء واختلاف وظائفه وسياقاته.
نقد الثعالبي: الخلاف حول ما يستحق الرواية
لم يقف ابن بسام عند حذف السباب المقذع من كتابه، بل وجه نقدًا لاذعًا إلى الثعالبي بسبب إيراده هذا اللون من الهجاء في يتيمة الدهر. والخلاف بينهما، وفق ما تثبته المصادر الواردة، يتجاوز مفاضلة ذوقية بين نصين؛ إنه خلاف حول مسؤولية الجامع الأدبي وما يضفيه التدوين من شرعية على المروي.
كان في وسع مؤلف الموسوعة أن يحتج بأن مهمته هي الحفظ لا المحاكمة، لكن ابن بسام لم يأخذ بهذا الفصل. فالجامع عنده مسؤول عن صورة الكتاب وعن نوع الكلام الذي يمنحه فرصة البقاء. ومن ثم رأى أن إيراد الفحش ليس مجرد نقل، بل تساهل في معيار الاختيار، لأن وضع النص داخل مصنف للمحاسن يرفعه من واقعة عابرة إلى مادة ممثلة للأدب.
تكشف هذه الملاحظة عن طبيعة نقد النقد عند الشنتريني. فهو لا يحاكم الشعراء وحدهم، بل يحاكم عمل من سبقوه في التصنيف والتدوين. ومثلما رفض تبعية الأندلسيين لأخبار المشرق، رفض كذلك أن يتبع نموذج الثعالبي في كل تفاصيله. المعارضة هنا مزدوجة: إنشاء مركز للأدب الأندلسي، وإعادة تعريف الشروط الأخلاقية للموسوعة الأدبية.
ومع ذلك، ينبغي ألا يتحول موقفه إلى قاعدة عامة خارج سياقه. فما سماه «سبابًا مقذعًا» محكوم بتقديره الأخلاقي والديني، وقد تختلف الأزمنة والقراء في رسم الحد الفاصل بين النقد اللاذع والإهانة. القيمة التاريخية لتقسيمه لا تكمن في إنهاء هذا الجدل، بل في إظهاره أن سؤال الحدود كان حاضرًا داخل النقد التراثي نفسه.
التعريض: تهذيب العبارة أم مضاعفة أثرها؟
حين استبعد ابن بسام الهجاء الفاحش، لم يترك مكانه فارغًا، بل استعاض عنه بالتعريض. وقد لخّص اختياره بقوله:
ولما صنت كتابي هذا عن شين الهجاء وأكبرته أن يكون ميداناً للسفهاء أجريت ها هنا طرفاً من مليح التعريض في إيجاز القريض.
المصدر: ابن بسام الشنتريني، الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة.
يجمع هذا القول بين الحذف والتعويض. فالكتاب لن يكون «ميدانًا» للمشاتمة، لكنه لن يتخلى عن النقد المؤلم إذا أمكن أداؤه بلغة موجزة موحية. والتعريض، بخلاف التصريح، لا يقدم المعنى كاملًا، بل يدفع القارئ إلى استنتاجه. لهذا رأى ابن بسام فيه أسلوبًا أشد إيلامًا للمهجو، وفي الوقت نفسه أحفظ لكرامة الشاعر.
تبدو في هذا الاختيار مفارقة دقيقة: الأخلاق لا تخفف بالضرورة حدة الهجاء، بل تغير وسيلته. فحين يستبدل الشاعر الاتهام المباشر بالإشارة، يصبح القارئ شريكًا في إنتاج الدلالة. وقد يكون الألم أقوى لأن العيب لا يعلن في لفظ فاحش يمكن رده بمثله، وإنما يبنى داخل صورة أو لمحة تستقر في الذاكرة.
كما يحمي التعريض صورة الشاعر من أن يساوي خصمه في لغة السباب. إنه يتيح له أن يهاجم وهو محتفظ بمسافة فنية بينه وبين العبارة السوقية. وهكذا يربط ابن بسام كرامة القائل بجودة صنعته: كلما احتاج الهجاء إلى ذكاء في الصياغة، ابتعد عن كونه انفجارًا لفظيًا واقترب من أن يكون فعلًا بلاغيًا.
لكن التعريض ليس بريئًا اجتماعيًا لمجرد خلوه من الفحش. فهو قد يصون ظاهر الكلام، مع إبقاء غايته الإقصائية أو الجارحة. لذلك تكمن أهمية موقف ابن بسام في ضبط اللغة لا في إبطال الخصومة. لقد أراد تهذيب الصراع الأدبي، ولم يدع إلى إنهائه؛ وحافظ على وظيفة الهجاء مع مطالبته بأن يمر عبر الصنعة.
حدود المشروع: غياب الموشحات
يظهر الوجه الآخر لمنهج ابن بسام في استبعاده الموشحات من الذخيرة على الرغم من شيوعها في عصره. وقد برر ذلك بأنها تخرج عن أوزان الشعر العربي التقليدية، أو «أعاريض العرب». هنا لا يتعلق الإقصاء بالمضمون الأخلاقي، بل بالشكل وبمفهوم ما يدخل في اسم الشعر المعتمد.
يكشف هذا القرار عن توتر داخل مشروعه الأندلسي. فهو يدافع عن استقلال أدباء الأندلس، لكنه يقيس بعض الأشكال المستحدثة بمعيار العروض العربي التقليدي. ولذلك لا تسير نزعته الأندلسية في اتجاه قبول كل ما أنتجته البيئة الأندلسية، وإنما تعمل داخل حدود فنية موروثة يراها شرطًا للاعتراف.
لا يعني ذلك أن دفاعه عن الأندلس كان شكليًا، بل يعني أن الهوية الأدبية عنده انتقائية. فهو يطلب الاعتراف بالمبدعين الأندلسيين حين يحققون المعايير التي يثق بها، لا بمجرد انتسابهم الجغرافي. ومن هنا يجتمع في كتابه انفتاح على أسماء بلاده مع تحفظ تجاه صيغة فنية ارتبطت بخصوصية تلك البلاد.
ويؤثر هذا الاختيار في الصورة التي ينقلها الكتاب إلى القارئ اللاحق. فالموسوعة، مهما اتسعت، لا تطابق الحياة الأدبية التي تصفها؛ إنها تعرض منها ما سمحت به مصفاة المؤلف. ولهذا يجب التعامل مع الذخيرة بوصفه سجلًا بالغ الأهمية، لكن سجلًا له مناطق صمت صنعتها أحكام الوزن والأخلاق والذوق.
الدلالة النقدية لموقف ابن بسام
يجمع مشروع ابن بسام بين نزعتين قد تبدوان متعارضتين: تحرير الأدب الأندلسي من التبعية، وإخضاع هذا الأدب نفسه لرقابة صارمة. فهو يوسع مجال الاعتراف الجغرافي، ثم يضيق مجال القبول الفني والأخلاقي. وفي هذا التوتر تحديدًا تتضح شخصيته النقدية؛ لم يكن ناقلًا لكل ما وصل إليه، ولا داعية إلى استقلال بلا شروط.
أما موقفه من الهجاء، فيقوم على تحويل السؤال من «هل يجوز الهجاء؟» إلى «كيف يصاغ الهجاء؟». قبِل القدح الذي لا يبلغ الإقذاع، ورفض السباب الفاحش، ثم منح التعريض منزلة البديل الفني. وبذلك جعل البلاغة وسيلة لتنظيم العنف اللفظي: لا تمحوه، لكنها تمنعه من الاسترسال العاري وتحمله على الاقتصاد والإيحاء.
تظل قيمة الذخيرة في أنه حفظ جانبًا مهمًا من الأدب الأندلسي، وفي أنه كشف، من خلال ما أثبته وما حذفه، عن آلية تكوين الذاكرة الأدبية. لقد دافع ابن بسام عن أهل بلاده، لكنه لم يسو بين جميع إنتاجهم؛ وانتقد التبعية للمشرق، لكنه لم ينكر قيمة المشرق؛ ورفض السباب المقذع، لكنه أبقى للهجاء قوة الضربة حين تصدر عن صنعة وتعريض.
المصادر والمراجع
- أبو الحسن علي بن بسام الشنتريني، الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة، تحقيق إحسان عباس، الدار العربية للكتاب ودار الثقافة، 1978.
- محمود خالد، «الإعراض عن نصوص الهجاء عند ابن بسام»، بحث أكاديمي منشور عبر DergiPark، 28 نوفمبر 2019.
- «الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة للشنتريني: حضور نزعة الدفاع عن الذات الأندلسية المبدعة»، موقع ثقافي، 30 ديسمبر 2016.
- محمد موزون، «قراءة في القضايا اللغوية من خلال كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة»، أنفاس نت، 3 مايو 2015.
- خالد سليمان الخلفات، «موقف ابن بسام الشنتريني في كتابه الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة من شعر أبي العلاء المعري»، مجلة كلية دار العلوم، جامعة القاهرة، 2012.



