ليس الهجاء السياسي العراقي اسمًا جديدًا لخصومة قديمة، ولا امتدادًا حرفيًا للهجاء القبلي والشخصي. فالتحول الحاسم وقع حين تجاوزت القصيدة فردًا بعينه لتسائل السلطة وطريقة عملها، وحين غدت السخرية أداة لكشف الخضوع والجهل والقمع. عندئذ دخل الهجاء ما يمكن تسميته «مدينة السياسة»: فضاء تتقابل فيه لغة الحاكم ولغة المحكوم، والخطاب الرسمي وصوت الشاعر، والخوف والضحك المر.
لا يعني هذا التحول اختفاء الشخص من القصيدة؛ فقد يظل الوالي أو الحارس أو المحكوم عليه حاضرًا. لكن الشخص لا يعود غاية الهجاء وحده، بل يصبح علامة على علاقة أوسع. الوالي يمثل سلطة تتطلب الطاعة، والحارس ينفذ منطقها، والمحكوم عليه يكشف اختلال العدالة. من هنا انتقل مركز القصيدة من الانتقاص الشخصي إلى فضح البنية السياسية والاجتماعية.
تختلف المصادر في تحديد اللحظة التي نضج فيها هذا الفن. فبعضها يعيد بداياته إلى أواخر العهد العثماني، حين واجه الشعر تعسف الولاة، بينما يرى آخرون أنه لم يكتسب دلالته السياسية القوية إلا بعد تأسيس الدولة العراقية الحديثة وتطور مفهومي «الشعب» و«السلطة». ولا يمكن الجزم بفاصل زمني حاد؛ الأرجح أن القرن التاسع عشر شهد بداية التحول، ثم اتسعت وظائفه مع تغير صورة الدولة في الوعي العام.
من الخصومة الشخصية إلى مساءلة السلطة
كان الهجاء القبلي أو الشخصي يتجه عادة إلى خصم محدد، فينال من صفاته أو مكانته. أما الهجاء السياسي الحديث في الشعر العراقي فصار أكثر اتصالًا بالمؤسسة والخطاب العام. إنه لا يسأل فقط: من أساء إلى الشاعر أو جماعته؟ بل يسأل أيضًا: من يحتكر الكلام؟ من يفرض الصمت؟ وكيف تتحول الطاعة إلى عادة اجتماعية؟
بهذا المعنى، لم تعد السخرية زينة بلاغية تضاف إلى موقف مكتمل، بل أصبحت طريقة في التفكير السياسي. فهي تختصر المسافة بين الادعاء والواقع، وتضعهما في صورة واحدة كي يظهر التناقض. وحين يعجز الخطاب المباشر عن اختراق هيبة السلطة، تستطيع المفارقة أن تجعل هذه الهيبة موضع سؤال، من غير أن تقدم خطابًا نظريًا طويلًا.
يساعد الخلاف حول بداية الهجاء السياسي الناضج على فهم طبيعته المركبة. فإرجاعه إلى أواخر الحكم العثماني يركز على مقاومة الوالي المتعسف، بينما يربطه الرأي الآخر بظهور الدولة الحديثة لأن الخصومة أصبحت موجهة إلى نظام سياسي ذي أجهزة وخطاب ومفهوم منظم للطاعة. ولا يلغي الرأيان أحدهما الآخر؛ يمكن النظر إلى هجاء الولاة بوصفه تمهيدًا، وإلى نقد الدولة الحديثة بوصفه مرحلة توسع وتبلور.
ولا ينبغي أن يحجب التركيز على الأسماء الأشهر اتساع المشهد العراقي. فالحديث عن الرصافي لا يجيز إسقاط أسماء مثل الجواهري والشبيبي، مثلما لا يصح لاحقًا حصر السخرية السياسية في مظفر النواب وأحمد مطر. المقصود بالنماذج هنا إظهار تحولات الأسلوب والوظيفة، لا اختزال تاريخ الفن في ثلاثة شعراء.
وتتضح خصوصية هذا المسار أكثر إذا قُرئ إلى جوار تجارب عربية أخرى، مثل الهجاء في الشعر السوري والهجاء في الشعر المصري. ليست الغاية إذابة الفروق بين البلدان، بل ملاحظة السؤال المشترك: كيف تتحول القصيدة من هجاء خصم إلى نقد واقع سياسي كامل؟
الرصافي: حين يصبح النوم برنامجًا سياسيًا
يُعد معروف الرصافي (1875-1945) من أبرز رواد السخرية السياسية في العراق. وقد وظف الهجاء لنقد الخضوع والجهل، كما يظهر في قصيدته «ناموا ولا تستيقظوا». قوة النص لا تأتي من وصف المجتمع بالنوم فحسب، بل من بناء خطاب يأمر الناس بما يريد الشاعر تحذيرهم منه:
يا قوم لا تتكلموا إن الكلام محرّمُ
ناموا ولا تستيقظوا ما فاز إلا النوَّمُ
معروف الرصافي، قصيدة «ناموا ولا تستيقظوا».
يتكلم الصوت الشعري بلسان من يطلب الصمت والنوم، لكن المبالغة تفضح الطلب بدل أن تثبته. فالأمر «لا تتكلموا» يكشف بيئة يصبح فيها الكلام نفسه فعلًا محظورًا، ثم تأتي الدعوة إلى النوم لتقلب معنى الفوز؛ الناجح، بحسب هذا المنطق الساخر، ليس اليقظ القادر على الفعل، بل من يعطل وعيه وينجو بصمته.
المفارقة هنا سياسية واجتماعية معًا. فالقصيدة لا تكتفي بإدانة جهة تحرم الكلام، بل تنتقد أيضًا قابلية الجماعة للتكيف مع المنع. وبين «تحريم» الكلام و«فوز» النائم تتشكل دائرة الخضوع: سلطة تريد الصمت، ومجتمع قد يتعلم أن يعد الصمت حكمة أو نجاة.
لا يتوجه الهجاء في هذين البيتين إلى فرد محدد بصفات شخصية؛ إنه يعري منطقًا. وهذا الفارق أساسي في تشكل الهجاء السياسي الحديث: الخصم الحقيقي هو العلاقة التي تجعل الوعي خسارة والغفلة مكسبًا. أما السخرية فتعيد ترتيب كلمات هذا المنطق حتى يبدو تناقضه ظاهرًا للقارئ.
ومن الناحية التاريخية، يمثل الرصافي مرحلة صار فيها الشاعر قادرًا على تحويل نقد الجهل والخضوع إلى سؤال عن المجال العام. فالكلام ليس نشاطًا لغويًا محايدًا في النص، بل حق تقابله سلطة التحريم. والنوم ليس حالة جسدية فقط، بل صورة لانسحاب المجتمع من الفعل.
لذلك بقيت القصيدة دالة على أكثر من مناسبة عابرة. لا يحتاج النص إلى تسمية جهاز سياسي بعينه كي يؤدي وظيفته؛ تكفيه محاكاة لغة الطاعة ودفعها إلى نهايتها العبثية. هنا تقوم السخرية بدور المرآة: لا تخترع الخضوع، بل تعرض منطقه في صيغة يصعب قبولها بعد رؤيته عاريًا.
مظفر النواب: القصيدة التي خرجت من الزنزانة
يمثل مظفر النواب (1934-2022) انتقالًا آخر في حدة الهجاء السياسي. لُقب بـ«ملك الهجاء السياسي» و«شاعر القصيدة المهربة»، وهما لقبان يشيران إلى اقتران شعره بالمواجهة والتداول المحفوف بالمخاطر. غير أن صورة الشاعر المنفي لا تكفي لقراءة تجربته؛ فقد كُتبت بعض نصوصه المؤثرة داخل العراق، ومنها قصيدته الشعبية «البراءة» في سجن الحلة عام 1963.
هذه الواقعة مهمة لأنها تمنع اختزال قصيدة النواب في خطاب قادم من خارج الحدث. في «البراءة» تتصل الكتابة مباشرة بظرف الاعتقال، ويصبح السجن جزءًا من دلالة النص، لا مجرد خلفية لسيرة الشاعر. ومن القصيدة ترد هذه السطور القصيرة:
يا ابني ضلعك من رجيته لضلعي جبّرته وبنيته
يا ابني خذني لعرض صدرك واحسب الشيب اللي من عمرك جنيته
مظفر النواب، قصيدة «البراءة»، كُتبت في سجن الحلة سنة 1963.
لا يعتمد هذا المقطع على شتيمة سياسية مباشرة، بل يستدعي مفردات القرابة والجسد والعمر: الابن، الضلع، الصدر، الشيب. وتمنح هذه المفردات الاعتقال أثرًا يتجاوز جسد السجين إلى الروابط التي تحيط به. فالسياسة لا تظهر هنا بوصفها خلافًا مجردًا حول السلطة، بل قوة تدخل إلى المجال الحميم وتعيد توزيع الألم بين المعتقل ومن ينتظره.
تكرر العبارة «يا ابني» نداءها، فتجعل العلاقة الإنسانية مركز المشهد. ويأتي الضلع بوصفه موضع كسر وجبر وبناء، بينما يحمل الشيب حسابًا لزمن دُفع ثمنه. هكذا تتشكل مقاومة لا تقوم في هذا المقطع على الصراخ، بل على رد الفرد المعزول إلى شبكة من الذاكرة والوفاء.
تكشف «البراءة» كذلك أهمية الشعر الشعبي في تجربة النواب، من غير أن يعني ذلك انفصاله عن الهجاء السياسي. فاللغة القريبة من النداء اليومي تمنح الألم قابلية مباشرة للتلقي، وتمنع السجن من احتكار رواية المعتقل. وإذا كانت القصيدة «مهربة»، بالمعنى الذي ارتبط بلقب الشاعر، فإن تهريبها ليس حركة للنص وحده، بل نقل لتجربة محاصرة إلى فضاء أوسع.
مع ذلك، تختلف الآراء في تقويم لغة النواب السياسية. يراها بعض الشعراء والنقاد، ومنهم عدنان الصائغ وجمعة الحلفي بحسب مادة البحث، تعبيرًا ثوريًا صادقًا عن هموم المقهورين، بينما يعدها آخرون خروجًا عن اللياقة الأدبية واقترابًا من الشتيمة والخطاب التحريضي. لا يمكن حسم هذا الخلاف بحكم أخلاقي سريع؛ الأهم التمييز بين عنف الواقع الذي تحاول القصيدة كشفه، وبين العنف اللفظي الذي قد يضيّق مساحة الفن حين يتحول إلى غاية مستقلة.
أحمد مطر: اللافتة والكوميديا السوداء
ابتكر أحمد مطر (مواليد 1954) أسلوب «اللافتات»: قصائد قصيرة مكثفة تقوم على المفارقة والكوميديا السوداء في نقد الأنظمة القمعية العربية وتنبيه الجمهور. واختيار كلمة «لافتة» دال في ذاته؛ فالنص لا يريد الإحاطة بكل جوانب القضية، بل التقاط مشهد واحد حاد، قابل لأن يبقى في الذاكرة مثل عبارة تُرفع في مكان عام.
يظهر هذا الأسلوب في قصيدة «التقرير»، حيث يتحول خبر صغير ظاهريًا إلى محاكمة ساخرة لعلاقة السلطة بالحقيقة:
كلب والينا المعظَّم
عضني اليوم ومات
فدعاني حارس الأمن لأعدم
عندما أثبت تقرير الوفاة
أن كلب السيد الوالي تسمَّم
أحمد مطر، قصيدة «التقرير» من ديوان «اللافتات».
تبني القصيدة مفارقتها على انقلاب المسؤولية. الشخص هو الذي تعرض للعض، لكن موت كلب الوالي يحوله إلى متهم يستحق الإعدام. ولا يستند الحكم إلى مواجهة مباشرة مع الوالي، بل إلى «تقرير» يمنح العبث صيغة رسمية. بذلك لا تعود السخرية موجهة إلى نزوة فردية وحدها؛ إنها تكشف سلسلة كاملة تضم الوالي والحارس والتقرير والعقوبة.
يؤدي الحيوان هنا وظيفة تتجاوز الإهانة المجانية. فكلب الوالي أعلى قيمة، في منطق السلطة المصوّر، من حياة الإنسان الذي عضه. وتنبع الكوميديا السوداء من أن التقرير لا يصحح الظلم، بل يثبته بلغة تبدو إجرائية ومحايدة. الحقيقة المكتوبة لا تنقذ الضحية؛ إنها تصبح الأداة التي تقلبه إلى جانٍ.
يساعد التكثيف على إحكام هذه المفارقة. لا يقدم مطر سيرة للوالي أو الحارس، ولا يشرح النظام الذي ينتميان إليه. يكفي أن تتتابع الأفعال: عض، مات، دُعي الإنسان إلى الإعدام، ثم جاء التقرير. وكل خطوة تبدو قصيرة وواضحة، لكن اجتماعها ينتج عالمًا مقلوبًا تكون فيه منزلة الفرد تابعة لقربه من صاحب السلطة.
لهذا تختلف «اللافتة» عن القصيدة المطولة في طريقة إقناعها. إنها لا تراكم الحجج، بل تنصب فخًا منطقيًا للخطاب السياسي: تبدأ بحادثة يمكن فهمها، ثم تدفع قواعد التبجيل والطاعة إلى نتيجة فادحة. الضحك الذي تثيره ليس انفراجًا كاملًا، لأن القارئ يكتشف أن العبث محروس ومثبت في تقرير.
وكما في حالة النواب، تباينت أحكام النقاد على لغة أحمد مطر. فهناك من يراها ذروة في الالتزام والتعبير عن المقهورين، ومن يرى أن المباشرة قد تنحدر إلى الشتيمة والتحريض. غير أن «التقرير» توضح أن قوة مطر لا تنحصر في الألفاظ الصادمة؛ فالقصيدة تنجح أساسًا ببنية المفارقة، وبقدرتها على اختزال نظام غير عادل في حادثة صغيرة.
أدوات المواجهة وحدودها
تظهر النماذج الثلاثة تنوع أدوات الهجاء العراقي. عند الرصافي تقوم السخرية على محاكاة خطاب الخضوع: يأمر النص بالنوم كي يوقظ القارئ. وعند النواب تتقدم لغة القرابة والجسد لتكشف وصول القمع إلى الحياة الحميمة. أما أحمد مطر فيبني لافتته على خبر قصير ينقلب فيه المجني عليه إلى متهم.
يجمع هذه الأساليب نقل السياسة من التجريد إلى صورة ملموسة. فالخضوع نوم، والاعتقال كسر يمتد إلى الضلع والشيب، وانحياز الدولة يظهر في تقرير عن موت كلب الوالي. لا تلغي الصورة تعقيد الواقع، لكنها تمنحه هيئة قابلة للإدراك والتذكر. وفي هذا تكمن وظيفة اجتماعية مهمة للسخرية: إنها تحول ما اعتاد الناس عليه إلى مشهد غريب يستدعي إعادة النظر.
تؤدي الرمزية دورًا واضحًا، ولا سيما في «التقرير». غير أن الرمز لا يعني التخفي الكامل؛ فالوالي والحارس والأمن والتقرير عناصر سياسية صريحة. التخفي يقع في طريقة بناء المثال، إذ تتكثف علاقة السلطة بالمحكوم في حكاية الحيوان. وبذلك تجمع القصيدة بين المواجهة والمجاز، فلا تسمي نظامًا بعينه، لكنها لا تترك طبيعة الظلم غامضة.
أما الكوميديا السوداء فتنبع من اجتماع الضحك والخطر. القارئ يضحك من النتيجة غير المعقولة، لكنه لا يستطيع فصلها عن الإعدام أو السجن أو تحريم الكلام. لذلك لا تعمل السخرية هنا بوصفها هربًا من الألم؛ إنها تمنح الألم شكلًا قابلًا للقول، وتحرم السلطة من احتكار الجدية واللغة الرسمية.
يمكن وضع هذا المسار في حوار مع الهجاء في الشعر الفلسطيني، حيث يلتقي سؤال السخرية بسؤال الواقع السياسي، من غير افتراض تطابق التجربتين. فالمقارنة المجدية لا تبحث عن نموذج عربي واحد، بل تلاحظ كيف تتغير الأدوات بحسب طبيعة السلطة والضغط واللغة الشعرية.
تبقى حدود الأداة موضع نزاع. فإذا تحولت السخرية إلى شتيمة محضة، فقد تستبدل تحليل السلطة بإدانة لفظية، وقد تعيد إنتاج العنف الذي تعترض عليه. وفي المقابل، قد يؤدي اشتراط التهذيب الصارم إلى نزع حدة النص وتجاهل قسوة التجربة التي صدر عنها. القراءة النقدية مطالبة إذن بألا تقدس الصدمة وألا تعقمها.
تساعد الدراسات المتخصصة على إبقاء هذا النقاش بعيدًا عن الانطباعات وحدها. فقد أصدر جودت جالي عن دار ضفاف سنة 2017 كتابًا نقديًا متخصصًا في الهجاء في الشعر العراقي يوثق تحولاته، كما خصص أحمد صبيح محيسن الكعبي أطروحته للدكتوراه في الجامعة المستنصرية سنة 2011 لدراسة السخرية في الشعر العراقي الحديث من نهاية الحرب العالمية الثانية حتى عام 1980. ويشير وجود هذه الأعمال إلى أن السخرية ليست هامشًا طريفًا، بل موضوعًا له امتداده التاريخي والجمالي.
مرارة السخرية بوصفها وثيقة
تتغير صورة السلطة بين النماذج، لكن أثرها يبقى ظاهرًا في اللغة. عند الرصافي تمنع الكلام وتكافئ النوم، وعند النواب تدخل السجن وتثقل الذاكرة والجسد، وعند مطر تستعين بالحارس والتقرير لقلب المسؤولية. بهذا المعنى، تحفظ القصائد خبرة سياسية لا بوصفها سجلًا محايدًا للوقائع، بل بوصفها أثرًا لما تفعله السلطة في الوعي والعلاقات والكلام.
ولا تتحقق القيمة التاريخية للهجاء لأنه يقدم رواية مكتملة لكل مرحلة، بل لأنه يلتقط ما قد تخفيه اللغة الرسمية: الخوف الذي يتنكر في هيئة حكمة، والألم الذي يتوزع بين السجين وأهله، والعبث الذي يكتسب ختم التقرير. السخرية هنا وثيقة وجدانية واجتماعية، مع ضرورة قراءتها بوصفها شعرًا له مبالغته وانتقاؤه، لا محضرًا حرفيًا.
انتقل الهجاء العراقي، وفق هذا المسار، من استهداف الخصم إلى تفكيك شروط الطاعة. وحين دخل مدينة السياسة لم يفقد مرارته القديمة، لكنه غيّر وجهتها: صار الضحك سؤالًا عن حق الكلام، والقصيدة الخارجة من السجن استعادة لصوت محاصر، واللافتة القصيرة اختبارًا لعدالة النظام. لذلك تبقى السخرية مقاومة بقدر ما تبقى قادرة على كشف البنية، لا بمجرد ارتفاع نبرتها.
المصادر والمراجع
- «مظفر النواب.. ملك الهجاء السياسي الذي أرَّق العروش العربية»، الجزيرة نت، 22 مايو 2022.
- علي أبو حبلة، «ناموا ولا تستيقظوا... حين تصبح قصيدة الرصافي مرآة لواقعنا»، أمد للإعلام.
- منيره نجفيان، «السخرية وأغراضها في الشعر العراقي المقاوم: أحمد مطر أنموذجًا»، مجلة إضاءات نقدية، 2019.
- جودت جالي، «الهجاء السياسي في الشعر العراقي ومقالات أخرى في الأدب والثقافة»، دار ضفاف، 2017.
- أحمد صبيح محيسن الكعبي، «السخرية في الشعر العراقي الحديث من نهاية الحرب العالمية الثانية حتى عام 1980م»، أطروحة دكتوراه، الجامعة المستنصرية، كلية الآداب، 2011.



